يا مالكَ المصرِ والشامين واليمنِ ... ويا مُعيدَ حياةِ الفَرْضِ والسَنَنِ
وناصرَ الحقِّ إذ عَزَّتْ خواذِلُهُ ... ومنقذَ الدين والدنيا من الفِتَنِ
يا يوسفَ الحُسنِ والإحسانِ لا بَرِحَتْ ... نجومُ سَعْدِكَ والتوفيقِ في قَرَنِ
جادَ الملوكُ بمالٍ بَعْدَ مَنِّهِم ... وجُدْتَ بالمال والأرزاقِ والمنن
لقد بُعِثْتَ لإصلاح الوجودِ فما ... أَصبحتَ إلا مَحَلَّ الروح في البدن
وما يداجيكَ إلا كافرٌ أَشِرٌ ... وينثني عنك إلا عابدُ الوَثَنِ
ببابِ عدلك مظلومُ القوى زَمِنٌ ... يشكو إليك الأَذَى من عبدك الزَّمَنِ
وإن تلافَتْهُ من بعد التَّلافِ يَدٌ ... بَسَطْتَهَا لتقيِّ الينِ بالمِنَنِ
فلا عناءَ له إذْ كان صاحِبُهُ ... إليك مفتقرًا عن جودِك الهَتِنِ
مُجَرَّبٌ في الوفا مملوكُ دولتكمْ ... وحسنُ سيرته في السر والعَلَنِ
هُنِّئْتَ بالفِطْر والفَتْح المبين وما ... أتى من اليُمْنِ والبُشْرَى من اليَمَن
مُقَدَّمَ الملك المولى المعظَّمِ قد ... سرى السرور إلى الأفهامِ والفِطن
علَّمْتَ قَوْمَكَ تفريقَ الممالكِ في ال ... عبيدِ حتى غَدَتْ من جُمْلَةِ المُؤَنِ
فقد أَتاكَ وَمِنْ أَدْنى سماحتِهِ ... تخويلُ خادمِهِ مُلْكَ ابنِ ذي يزَن
لا زلت في ذروةِ العلياءِ منفردًا ... بالنصر ما غَرَّدَ القُمْرِيُّ في فَننِ
وذكر أنه لما تولى شاور مصر، وأخذ جماعةً من آل رزيك، وحبسهم في بيت، دخل عليه ابن النحاس، وأنشده من قصيدة، يعرض فيها بآل رزيك، حسام وبدر وقصة: