قال: مجاوبًا لأبي الصلت أمية عن كتاب، يشتمل على لوم وعتاب:
أبا الصلتِ يا قُطْبَ المكارم والفضلِ ... وأَفْضَلَ من يُنْمَى إلى كَرَم الأَصْل
ومن حاز أسبابَ الرياساتِ بالعُلاَ ... وبالجودِ، والفعل الجميل، وبالنُّبْلِ
وأَصْبَحَ في كلّ العلوم مُبَرِّزًا ... يسابقُ فيها كلَّ مُجْرٍ على رِسْل
ويقول فيها:
ولستُ بمَنَّانٍ لدى السُّخْطِ والرّضَا ... بما أَنا مُسْدِيهِ من النائلِ الجَزْلِ
ولا حاملًا حقدًا على ذي حَفيظةٍ ... ولو أَنَّ ما يأْتِيهِ في ضِمْنِهِ قَتْلي
ومنها:
ألا ارْجِعْ إِلى الفضلِ الذي أَنْتَ أَهْلُهُ ... وخذ بيدي عفوًا وإن زلَّ بي نَعْلِي
وله
بين نَسْرِينٍ ولبلابٍ وآسِ ... سَبِّنِي الخمرَ بكاسٍ وبطاسِ
إِنَّ شُرْبَ الخمرِ للأحزانِ آسِ ... فاغْنَ بالعيش فثوب العيش كاس
وله
يا رسولَ الحبيب باللّه قلْ لي ... أَرأَيْتَ الحبيب يُعْنَى بذِكْرِي
فلقد شَفَّني وأَسْهَرَ طَرْفِي ... منه هَجْرٌ أصابني منذ شَهْرِ
كيف لي بالبعادِ والجسمُ بالٍ ... وفؤادي مُقَلَّبٌ بين جَمْرِ