فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 4527

ما أرى فعلَهم بنا اليومَ إلا ... مثلَ فعل الشيطان بالإنسانِ

لهف نفسي عليك بل لهف نفسي ... منك إن بنت يا أبا مروان

كان هذا أبو مروان من أهل الأندلس، شاعرًا يودّها ويشبّب بها، فغار ذلك إخوتها، وفرّقوا بينهما، فعملت لذلك أشعارًا، وكتبت الى أخيها:

أأخي الكبير وسيّدي ورئيسي ... ما بالُ حظي منكَ حظّ نحيس

أبغي رضاكَ بطاعةٍ مقرونةٍ ... عندي بطاعة ربّي القُدّوسِ

يا سيّدي ما هكذا حكمُ النُهى ... حقّ الرّئيس الرّفقُ بالمرؤوسِ

وإذا رضيتَ ليَ الهوانَ رضيتُه ... ورأيتُ ثوب الذّلّ خيرَ لَبوسِ

واشهر أبو مروان هذا، فقتله إخوتها.

ذكره ابن القطاع في الدرة الخطيرة، وذكر أنّه كان يهوى بعض القواد، وخامره هوى برّح منه بالفؤاد، وكتم غرامه به حتى تقطعت كبده، وهو مع ذلك يستر وجده، ويزيد كمده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت