تبكي عليه حمائم ... ورق ترنّج في قضيب
لما سمعت بكاءها ... وحنينها عند المغيب
علق الغرام بأضلعي ... والداء يعلق بالطبيب
وقال في وصف مصلوب. قال ابن بشرون وأظنه لغيره:
وسنان لا قرة الظلماء توقظه ... ولا الهجيرة في البيداء تؤذيه
أغفى فياليت شعري هل يلم به ... إذا دجا الليل، طيف كان يأتيه
خط السنان كتابا بين أضلعه ... فمال يقرأه سرا ويخفيه
كأنه مصقع من فوق منبره ... يبدي الخشوع لرب كان باريه
(وله:
إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... أقبلت نحو سقاء القوم أبترد
هبني بردت ببرد الماء طاهره ... فمن لحر على الاحشاء يتقد
البيتان عليهما تشطيب بغير خط هما لبعض الصحابة) (1) :
الفقيه المشاور، هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن كامل المعروف بابن الفخار (2) . أنشدني الشيخ الصالح أبو علي الحسن بن علي بن صالح الأندلسي وقد قدم البصرة في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وخمسمائة (3) قال:
أنشدني الفقيه المشاور هذا لنفسه، وذكر أنه عمله ارتجالا يخاطب شاعرا جاراه في التوحيد وهو موشح العروض:
رويدك أيها الرجل المعنّى ... فإن الرفق أجمل باللبيب
ولا تعجل فرب فتى تأنّى ... فأدرك غاية القرم النجيب
(1) سقط ما بين القوسين من ق والبيتان في اللسان جاء فيه الثاني: هذا بردت ظاهره فمن
لسان في برد. [وهي ساقطة من (ت) ] .
(2) [من هنا إلى قوله: إلى كم يجد المرء، ساقط من (ت) ] .
(3) ق: خمس وخمسين.