محمد بن عبد الله المهدي المعروف بابن تومرت
هو الذي خرج بالمغرب، ودعا الى التوحيد، وتولّى بعده عبد المؤمن. ذكر ابن بشرون: أنشدني محمد بن محمد النثري لابن تومرت أبياتًا قالها قبل قيامه بالمغرب، وهي:
إنّي وفي النفس أشياء مخبّاة ... لألبَسنّ لها دِرْعًا وجِلبابا
كيما أطهر دينَ الله من دنَسٍ ... وأوجب الفضل للسادات إيجابا
تا الله لو ظفرَتْ كفّي بمطلبها ... ما كنتُ عن ضرب أعناق الورى آبى
أورد له:
سل مُستَهامًا بكم قد شفّه السّقم ... لا يرقدُ الليل من فِكر ومن قلق
قد أنفدَ الدمعَ فيما قد يكابدُه ... فالدمع في نزَفٍ والقلبُ في حرَق
يا ويْحَ من قد بُلي من حبّه بنَوى ... إن قال صِلْ مال للإعراض والنّزَقِ
وقال موعدُ وصْلي الحشرُ فاغن بما ... ترى إذا أو نهاكَ الحبلَ فاختنِقِ