وله أيضًا في جواب أبي الصَّلْت من قصيدة:
قد أَتَتْنِي منه حديقةُ مدحٍ ... فاحَ من عَرْفِهَا فتيقُ الخزَامى
وقفَ السحر عندها ليس يدري ... أين يمضي يمانِيًا أم شآما
له في الفخر بقول الشعر، وقد ختمه بالهجر، الذي هو أولى بالهجر:
وإنيَ في الشعرِ الذي أنا قائل ... كمثلِ امرئِ القيسِ الذي هو يَشْعُرُ
فإن كنتَ في شكٍ من الأَمْرِ فابْلُنِي ... لِتُخْبَرَ مِنِّي بالذي ليس يُخْبَرُ
وإن أَنْتَ لم تقنعْ بذلك كلِّهِ ... فذقُنكَ في استِ الكلبِ والكلبُ أَبْتَرُ
ذكر له مجونًا فاحشًا، لوجه الأدب خادشًا، فلم أر له إثباتًا، وهو:
أراه يظاهرني جاهدًا ... بغمزٍ ولَمْزٍ مع الاجتنابِ
ولا ذنبَ غير ... له ... وتَمْعيك وجهته في الترابِ
وفيم التَّجَنِّي على من جَرَى ... على وَفْقِهِ في جميعِ المحابِّ
خالد بن سنان الإسكندراني
له يذم مدينة يافا بساحل الشام، قبل استيلاء الفرنج الطغام:
مُقَامي بين أَظْهُرِ أَهْلِ يافا ... مُقَامُ غَضَنْفَرٍ بين الكلابِ
تَصَوَّرُ أنه يعدو عليها ... فتنبَحُه وتُسْرِعُ بالذهاب