وقد رجعنا الآن إلى ما هو من شرط الكتاب من ذكر محاسن ذوي الآداب
وأنا وإن اجتهدت في جمعهم، فما قضيت واجب حقهم، فإن من أهل العصر جماعةً درجوا فدرسوا، وضاع بعدهم من فضلهم ما حرسوا، فمنهم من لم أعرفه، فلا لوم علي إذا لم أصفه، ومنهم من عرفته لكن لم يقع إليَّ من كلامه شيء، ولم يصلني من وارف ظل فضله فيءٌ، ومنهم من لم أتلقف شعره إلا من عامي لم يهتد إلى الأحسن، ولم يقتد إلا بالأرك الأهون، ومنهم من سارت له أبياتٌ، ديوانه ينبو عنها، وإحسانه يستنكف منها، وأنا لقطت