ولما كنت في مضمار سلفك جاريًا، ولنا مواليًا، وفي قضاء طاعتنا متباهيًا، رأينا أن نثبت مبانيك، ونؤكد أواخيك، ونوجب لك ولخلفك، ما أوجبه سلفنا لسلفك، تمييزًا لهم عن الأكفاء، ومجازاة لهم على محض الصفاء والولاء، فاستدم هذه النعمة العظيم خطرها بالشكر فأنت به جدير، ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنًا إن الله غفور شكور.
علي بن الزيتوني الشاعر
ذكر أنه شاعر المغرب الأوسط وأديبه، وألمعيّه وأريبه، وهو صاحب توشيح وتوشيع، وتقصيد وتقطيع، وقد سار شعره غناء، وأورد من شعره قوله في ذم المركاز:
لا آكل المِرْكازَ دهري ولو ... تقطّفه كفّي بروض الجنان
لأنه أشبه فيما يُرى ... أصابع المصلوب بعد الثمان
وقوله من قصيدة في مدح بعض القضاة وهي:
نهاه عن محارمه نُهاه ... وقرّبه لخالقه تُقاه