أبو محمد سعيد بن الحسن بن سلمان الحراني
قرأت بخط السمعاني في التاريخ المُذيّل يقول: لقيتُه بنيسابور، وذكره شرف الدين أبو الحسن البيهقي في كتاب وشاح دمية القصر قال: زرته بنيسابور فوجدته كفيفًا، مُلئ ظرفًا وفضلا، وعلمًا ونبلا، وقلت مرحبًا بهذا اللقاء الذي أطلع علينا سعده، وأهلًا بهذا التعريف وما بعده، وحمدًا لغَيْمٍ حمدنا بلسان الصدق بَرْقَه ورعده، قال وأنشدني لنفسه:
ألا إنَّ طَرفي بالسُّهادِ بُعَيْدكُمْ ... أَخِلاّيَ مَطْرُوفٌ وجَفنيَ مَقْرُوحُ
وشوقي إليكمْ زائدٌ غَيْرُ ناقصٍ ... ودمعيَ إن نَهْنَهْتُهُ الدَّهرَ مسفوحُ
ولله قلبي ما أَجَنَّ إذا شَدَتْ ... سُحَيْرًا على الأغصان وُرْقٌ مَصاديحُ
ألا كيف يصحو مَن غَدا وهو بالأسى ... يدَ الدهر مَغْبُوقٌ وبالوَجْدِ مَصْبُوحُ
قال السمعاني: وأنشدني لنفسه:
جاءَتْ تُسائِلُ عن لَيْلِي فقلتُ لها ... وَسَوْرَةُ الهمّ تمحو سِيرة الجَذَلِ
لَيْلِي بكَفَّيْكِ فاغْنَيْ عن سؤالِكِ لي ... إنْ بِنْتِ طال وإن واصلتِ لم يَطُلِ