أبو الحسن علي بن المؤمل بن علي بن غسان. أنشدني الفقيه أبو الفتح نصر ابن عبد الرحمن ببغداد، قال: كان ابن غسان مكثرًا من الشعر عارفًا بالكتابة، رأيت ديوانه في مجلدين بخطه بالإسكندرية، وهو رواية العثماني، قال أنشدني الشيخ أبو الحسن علي بن المؤمل بن علي بن غسان الكاتب المصري لنفسه.
بكىأَسَفًا لفراق الحبيب ... وأَفْرَقَ من سطواتِ الفراقِ
عسى اللّه من بَعْدِ حَرِّ الفراقِ ... يَمنُّ عليه بِبَرْدِ التَّلاَقِ
وأنشدني أيضًا، قال: أنشدني القاضي العثماني، قال: أنشدني ابن غسان لنفسه:
فُتِنْتُ بفاتنِ الْحَدَقِ ... وزاد بِهَجْرِهِ أَرَقِي
إذا ناديتُ من جَزَعٍ ... أخذتُ القلْبَ في طَلَقِ
رويدك سَوْفَ تَلْقَاهَا ... بلا قَلْب ولا رَمَقِ
قال: وأنشدني القاضي العثماني قال: أنشدني ابن غسان لنفسه.
توكَّلْ على اللّه جلَّ اسمُهُ ... ولا ترجونَّ سواه تَعَالَى
وكلُّ امرئٍ يَرْتَجِي غيرَهُ ... لكشفِ المُلِمَّاتِ يَرْجُو مُحَالاَ
قال: وأنشدني أيضًا لنفسه.
إلى كم منك حظي في انتقاصِ ... ومالِي عن غرامك من مَنَاصِ
لقد ضيَّعتَ حين أَضَعْتَ حَقِّي ... وودِّي لم تُرَاع ولا اختصاصي
إذا أَوْعدتني شرًّا أتاني ... ووعدُ الخيرِ عندكَ في اعْتِيَاصِ