فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 4527

حتى انكدرت نجومهم، وتغيرت رسومهم، وأقيم قاعدهم، وعضد عاضدهم، وأخليت منهم مصرهم، وأجلي عنهم قصرهم، فحرك ابن كامل ناقص الذب عنهم والشد منهم، فأمال قومًا على البيعة لبعض أولاد العاضد، ليبلغوا به ما تخيلوه من المقاصد، وسولوه من المكايد، فأثمرت بجثثهم الجذوع، وأقفرت من جسومهم الربوع، وأحكمت في لحومهم النسوع. وهذا أول من ضمه حبل الصلب، وأمه فاقرة الصلب، وهذا صنع الله فيمن ألحد، وكفر النعمة وجحد، وذلك غرة رمضان سنة تسع وستين وخمسمائة. سمعت الملك الناصر صلاح الدين يذكره وقد ذكروه عنده بالفضل والأدب ونسبوا إليه هذين البيتين في غلام رفاء وأنشدهما الملك الناصر وذكر أنه كان ينكرهما:

يا رافيًا خَرْقَ كلِّ ثَوْبٍ ... ويا رَشًا حُبُّهُ اعتِقَادي

عَسَى بكفِّ الوصال تَرْفُو ... ما مَزَّقَ الهَجْرُ من فؤادي

الوجيه ابن الذروي أبو الحسن علي بن يحيى

شاب نشأ في هذا الزمان، موصوف بالإجادة والإحسان، له في أحدب:

يا أخي كيف غَيَّرَتْكَ الليالي ... وأحالتْ ما بيننا بالمِحَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت