حاشَ للّه أن أُصَافي خليلًا ... فيرانيْ في ودِّه ذا اختلال
زعموا أنني أتيتُ بهجوٍ ... معرب فيك عن شَنيعِ المقال
كذبوا إنما وصَفْتُ الذي فيك ... من النُّبْلِ والسَّنَا والكمالِ
لا تظنَّنَّ حَدْبَةَ الظهر عَيْبًا ... فَهْي للحسْنِ من صفات الهلال
وكذاك القسيُّ مُحْدَوْدِبَاتٌ ... وهْيَ أنكى من الظُّبَا والعوالي
ودناني القُضاةِ وهْيَ كما تَعْلَمُ ... كانتْ موسومةً بالجمال
وأَرَى الإِنحناءَ في مَنْسِر الكا ... سر يُلْفَي ومِخْلَبِ الرِّنبالِ
وأبو الغُصْنِ أنت لا شك فيه ... وهْوَ رب القوام والإعتدال
كَوَّنَ اللّه حَدْبَةً فيك إن شئ ... تَ مِنَ الفضل أو من الإفضالِ
فَأَتَتْ ربوة على طود حلمٍ ... منك أو موجة ببحر نوالِ
ما رأتْها النساءُ إلا تمنَّتْ ... لو غَدَتْ حِلْيَةً لكل الرجالِ
وإذا لم يكن من الهجر بُدٌّ ... فعسى أن تزورني في الخيالِ
وهذه الأبيات لم يقل مثلها في أحدب وهي في ابن أبي حصينة الذي أصله من المعرة. وله في المهذب جعفر المعروف بشلعلع:
لا تَصْحَبَنَّ سوى المهذَّب جَعْفَرٍ ... فالشيخُ في كل الأمور مُهَذَّبُ
طَوْرَا يُغَنِّي بالرَّبَاب وتارةً ... تأتي على يده الرَّبَابُ وزينبُ