سألت القاضي الفاضل عنه فقال ما هو من المعدودين، فقلت له هذا شعره، وأنشدته الذي فيه: صاحي الوعد سكران المطال. فقال هذه غاية، وعهدي به لا يصل إليها.
أبو الحسن العسكري المصري
ذكره السمعاني في تاريخه قال أنشدني أبو بكر محمد بن عثمان الدينوري أنشدني خراداذ المعري إملاءً بدمشق أنشدني أبو الحسن المصري العسكري:
رفقًا هديت وسِرْ على مَهَلٍ ... كلُّ الجمالِ عليك يا جَمَلُ
فلو انَّ ناقة صالحٍ حَملت ... ما قد حَمَلْتَ لفاتَها الأَجَلُ
وعليك أَن لا تشتكي كَللًا ... ما دام فَوْقَكَ هذه الكِلَلُ
أبو المسك كافور بن عبد الله الليثي الحبشي الخصي المعروف بالصوري
وقيل أبو الحسن كان مصري المنشأ، ومن مواليهم، سكن صور فنسب إليها. رحل عنها، وقطع سكناه منها، وطاف البلدان، ودخل بلاد خراسان، وأقام ببست مدةً من الدهر، ووصل إلى غزنة وما وراء النهر. وكان يحفظ كثيرًا من الملح والنوادر، ويزف إليك ما شئت من بنات الخواطر. عارفٌ باللغة معرفةً صحيحة، ناظمٌ في القريض كلمات فصيحة، فاضل أديب، عارفٌ أريب. عاد إلى بغداد