وله:
إيّاكَ من حتْفٍ يُسيمُ بطُرّةٍ ... من حاسر في حُسنِه مستلئِم
فمصارعُ العُشّاق بين جُفونِه ... انظرْ تجدْ في خدّه أثرَ الدّم
علي بن اسماعيل القلعي المعروف بالطميش
من الواردين على مصر من أهل العصر، وله حين قتل ابن الأفضل أبو علي بعد حبسه المدعوّ الحافظ وإلقائه في نفوس شيعته بذور الحفائظ وإقصابه مِياجَهُم في مغائظ المفائظ واستيلائه على المملكة سنةً يدعو الى القائم المنتظر، ونقش اسمَه على الذهب الأحمر، ثم احتيل عليه فاغتيل وحان القبيل فكان القتيل، وأعيد الحافظ بعد ضياعه، وأذن ذلك بتأهيل رباعه، وتطويل باعه. فنظم الطميش فيه قصيدة منها - وقال ابن الزبير هي منسوبة إليه مما ادعاها:
ولا بدّ من عزْمٍ يخيِّلُ أنّني ... قدحْت على الظلماء من ندْزِه فجرا
يجوبُ ظلامًا كالظّليم إذا سرى ... إذا جنّ جوْن كان بيضته البدرا
وليل صحبتُ السّيفَ يُرعدَ حدّه ... وقد شاب فيه مفرِق الصّعدةِ السمْرا
حملتُ به درعي وسيفي وإنّما ... حملتُ غديرَ الماء والغُصنَ والنّهْرا