الفقيه سديد الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف العقيلي الحوراني
وعثقيل قرية من قرى اللوى بحوران. من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، صحب برهان الدين أبا الحسن علي بن الحسن البلخي بدمشق، وأخذ عنه، واستفاد منه، ورسخت في العلوم قدمه، وسمت إلى الفضائل هممه، وهمت بالفوائد ديمه، ودرس بجامع قلعة دمشق الفقه، وعدم في مجاراته المثل والشبه.
ذكره القاضي شمس الدين محمد بن محمد، وأثنى عليه، وعلى محاروته ومذاكرته. وقال: لم أر أكثر منه إنصافًا، وإمهاء للخاطر في البحث النظري وإرهافًا، وتوفي سنة أربع وستين وخمسمائة، وله شعر ما بجودته باس، وله من الأدب والحكم قاعدة وأساس.
وأنشدني شمس الدين له من أبيات:
ما أَليق الإِحسانَ بالأَحسن ... عقلًا إِلى الكافر والمؤمنِ
وأَقبح الظلم بذي قُدرةٍ ... حُكِّم في الأَرواح مُستأْمن
يا من تولّى عابتًا مُعرِضًا ... يُعْذَل في هجري فلا ينثني