وقوله:
تنبّه أيها الرجل النّؤوم ... فقد نجمَت بعارضك النجومُ
وقد أبدى ضياء الصبح عمّا ... أجنّ ظلامه الليل البهيمُ
عنى بالضياء الرشاد، وبالصبح الشيب، وبالظلام الغي، وبالليل الشباب.
فلا تغررك يا مغرور دنيا ... غَرور لا يدوم به نعيم
ولا تخبط بمعوجّ غموض ... فقد وضح الطريق المستقيم
أبو عبد الله محمد بن الحسن ابن الطوبي
ذكر أنه كان صاحب ديوان الرسائل والإنشاء، ومن ذوي الفضائل البلغاء، طبيبًا، مترسلًا، شاعرًا، وأورد من نظمه كل مليح الحوك صحيح السبك، فمن ذلك قوله في الغزل:
يا قاسي القلب ألا رحمة ... تنالني من قلبك القاسي
جسمُك من ماء فما لي أرى ... قلبَك جلمودًا على الناس
أخاف من لين ومن نعمة ... عليك من ترديد أنفاسي
سبحانَ من صاغك دون الورى ... بدًا على غصن من الآس
وقوله:
أي ورد يلوح من وجنتيه ... طار منّي الفؤاد شوقًا إليه
فإذا رمتُ أجتنيه ثناني ... عنه وقْعُ السيوف من مقلتيه