الشيخ أبو محمد الحسن بن إبراهيم التَّنوخيّ
من المتقدمي العصر ذكره لنا سيدنا الأفضل عبد الرحيم بن الأُخوّة الشيباني البغدادي بأصفهان، وقال طالعتُ ديوانه وهو يشتمل على أكثر من عشر آلاف بيت فلم أختر منها غير عشرين بيتًا من جملتها:
لم يبْقَ من مهجتي شيءٌ سوى الرَّمَقِ ... واخجلتاه من الأحباب كيف بقي
ويا فؤادي وطَرفي قد أبحْتُكُما ... يومَ الرَّحيل نِهابَ الهمِّ والأَرق
ودَّعتُهم ودموع العين جاريةٌ ... والوجدُ قد ألهب الأنفاسَ بالحُرق
حتى لقد خِلتُ ماء البحر من نفسي ... يفنى ودمعي يَعُمُّ البرَّ بالغرق
وما افترقنا بملتفِّ الأراك ضُحىً ... حتى تعلَّقَ وهْجُ الشوق بالورق