فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 4527

الفقيه البليغ أبو عمران موسى بن علي السخاوي

من الأعمال الغربية بمصر، وسكنه الإسكندرية. ذكره لي الأمير عز الدين محمد بن مصال في سنة سبعين وأثنى على فضائله وقرظها، وأنشدني من أشعاره التي حفظها، وذكر أنه الآن شاعر تلك المدرة، وبسماع قلائده جلاء الأفهام الصدئة وصفاء القرائح الكدرة.

فمن قصيدة له قوله:

هذي ديارهمُ وتلك نوارُ ... نأت النوى وتدانت الأوطارُ

فأَرِحْ متونَ العيسِ من دَوِّيَّةٍ ... تسري الرياحُ بأرضها فتحار

يتجشَّم المشتاقُ شمَّ ترابها ... ويضلُّ فيها الكوكبُ السَّيار

ومنها:

ولرب موحشةٍ قطعتُ ومؤنسي ... طِرْفٌ أَغَرّ وكوكبٌ غَرَّار

وذكر بعد ذلك ليلة، ووصفها إلى أن قال:

حتى استجاشَ على نَجَاشيِّ الدُّجى ... من قيصريِّ السُّدْفَةِ الإِسْفَارُ

وأتى بزي الترك يَرْفُلُ في قَبَا ... والشهبُ حول جيوبه أَزْرَارُ

ومنها:

هذا هو الخبرُ اليقينُ فإن تُرِدْ ... عِلْمًا فعند جُهَيْنَةَ الأَخبارُ

وكان الممدوح قد أوقع بعرب الصعيد ومن جملتهم جهينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت