الفقيه أبو الفضل يوسف المعروف بابن النحوي
قال: أنشدني عمر بن الصّقّال، أنشدني أبو الفضل لنفسه بالقلعة في مدح مصر:
أين مصرُ وأين سُكّانُ مصر ... بيننا شُقّةُ النّوى والبعادِ
حدّثاني عن نِيلِ مصرَ فإني ... منذ فارقتُه الى الماءِ صادِ
والرياض التي على جانبيهِ ... واجعَلاهُ من الأحاديث زادي
رقّ قلبي حتى لقد خلتُ أني ... بين أيدي الزّوار والعوّادِ
ما تراني أبكي على كل ربْعٍ ... ما تراني أهيم في كل وادِ
روشنٌ من رواشنِ النّيل خير ... بعدُ من دَجلةٍ ومن بغدادِ
ومن القصر قصرُ شدّاد ذاكَ ال ... مشرف المرتقى على سنداد
إن مصرَ لها عانٍ لعَمري ... قد تأبّتْ على جميع البلادِ
هذه الأرض إنّما هي نادٍ ... مصرُ من بينها سراجُ النادي
أسعداني يا صاحبيّ على هـ ... ذا البُكا حاجتي الى الإسعادِ