القائد سالم بن أبي سليمان
من عبيد مكة وقوادها، نوبي الأصل، وقاد الخاطر، أنشدني الأمير دهمش ابن وهاس السليماني له قال سمعته ينشد الأمير عيسى بن فليتة في العيد:
الَليْلُ مُذْ بَرَزَتْ به أَسماءُ ... صُبْحٌ، ومُسْوَدُّ الظَّلام ضِياءُ
فكأَنَّما نُورُ الغَزالَةِ ساطِعٌ ... بِجَبينها ولِضَوْئه لأْلآءُ
وكأَنَّ أَشْنَبَ ثَغْرِها بِلِثاتِها ... حَبُّ الْجُمان، فَحَبَّذا أَسماءُ
وكأَنَّما بالظَّلْم منها واللَّمى ... عَذْبُ النَّمير وقَهوةٌ صَهْباءُ
أَمّا الْقَضِيب فقَدُّها، ولِردِفها ... كُثُب النَّقا، وأَثِيثُها الظَّلْماءُ
يا حَبَّذا أَنفاسُ رَيّاها إِذا ... هَدَتِ الْعُيونُ ونامَتِ الرُّقَباءُ
بلْ لَيْتَها لِمُتَيَّمٍ أَلِفَ الضَّنا ... وَصَلَتْ، فَوَصْلُ الغانِيات شِفاءُ
هَيْهاتَ لا طَمَعٌ بذاك وطَرْفُها ... ماضي الغِرار وقَدُّها السَّمْرءُ
حَبْلُ الْوَريد لِعاشقيها هَجْرُها ... ووِصالُها مِنْ دُونه الْجَوْزاءُ
بانَتْ فأَكثرَ عاذِلي تَفْنيدَه ... والْعَذْل فيها إِذ نَأَتْ إِغراءُ