أدركت حياته بدمشق، وكان شيخًا قد أناف على التسعين وقيل على المائة. وكان مليح الخط حلوه، فصيح الكلام صفوه، وتولى كتابة الإنشاء بدمشق لملوكها إلى أن تملكها نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله، وكتب له أيضًا مدة يسيرة. وله نظم مقبول، وشعر معسول، وتوفي سنة ثمان أو تسع وستين وخمسمائة.
فمن شعره السائر ويغنى به:
الله يعلم أَنني ما خِلتُهُ ... يَصْبو إِلى الهِجران حين وصلتُهُ