الرئيس أبو طالب الحسين بن محمد بن الكميت
من أولاد الكميت الشاعر، كان رئيس قرية يقال لها أَنْعَين من أعمال أَرْزَن، وهي ضيعة جليلة، عامرة آهلة، وبها لبني الكميت الرئاسة والمَضيف للطرّاق، من سائر الآفاق، وكان شاعرًا مجيدًا لبيبًا، وأريبًا أديبًا، يناقل الفضلاء، ويُساجل الكبراء، وكانت بينه وبين الأديب الخطيب الحصكفي مُناقلات، ولما كتب إليه الحصكفي القصيدة الطائيّة، التي سبق ذكرها، ومنها:
بَسطتَ بِساطَ الأُنْس ثم طَوَيْتَهُ
أجابه ابن الكميت بطائية منها:
وما كان طَيُّ البُسْطِ إلاّ لأنني ... تيَقَّنْت أنّ البُسْط يُخْلِقُها البَسْطُ
ومنها يصف الفلاة:
وَدَيْمومةٍ للجِنِّ فيها زَمازِمٌ ... كما رَجَّعن يومًا بألحانها الزُّطُّ