المهذب أبو محمد الحسن بن علي بن الزبير
هو أخو الرشيد، محكم الشعر كالبناء المشيد، وهو أشعر من أخيه، وأعرف بصناعته وإحكام معانيه. توفي قبل أخيه بسنة، لم يكن في زماتنه أشعر منه أحد وله شعر كثير، ومحلٌ في الفضل أثير. أنشدني له نجم الدين بن مصال ببعلبك في رمضان سنة سبعين من قصيدة في الصالح بن رزيك يعرض بشاعره المعروف بالمفيد:
لقد شكَّ طرفي والركائبُ جُنَّحُ ... أأنت أم الشمسُ المنيرة أمْلَحُ
ومنها في الغزل:
يَظلُّ جَنَى العُنَّابِ في صحنِ خدِّهِ ... عن الوردِ ماءَ النرجِسِ الغضِّ يَمْسَحُ
ومنها:
فيا شاعرًا قد أَلفَ قصيدةٍ ... ولكنها من بيته ليس تَبْرَحُ
ليهنِكَ لا هُنِّئْتَ أنّ قصائدي ... مع النجم تسري أو مع الريح تَسْرَحُ
أنشدني زين الحاج أبو القاسم قال: أرسلني نور الدين إلى مصر في زمان