فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 4527

الصالح بن رزيك فلقيت المهذب بن الزبير فأنشدني لنفسه:

وشادنٍ ما مثله في الجنانْ ... قد فاق في الحسن جميع الحسانْ

لم أَرَ إلا عينه جعبةً ... للسيف والنصلِ وحَدِّ السِّنانْ

ووجدت في بعض الكتب له من قصيدة في مدح الصالح طلائع بن رزيك بمصر:

وتلقى الدهرَ منه بليث غابٍ ... غَدَتْ سمرُ الرماح له عَرِينا

تخالُ سيوفَه إمَّا انتضاها ... جداولَ والرماحَ لها غصونا

وتحسبُ خيلَهُ عِقْبانَ دَجنٍ ... يَرُحْنَ مع الظلام ويغتدينا

إِذا قَدَحَتْ بجنح الليل أوْرَتْ ... سنًا يُعْشي عيونَ الناظرينا

وإن جَنَحَتْ مع الإصباح عَدْوًا ... أَثارَتْ للعجاجِ به دُجُونا

كأنّ الشمس حين تُثير نقعًا ... تحاذرُ من سطاهُ أن تبينا

وما كُسِفَتْ بدورُ الأُفْقِ إلاّ ... مخافةَ أن يُحَطِّمَها مُبينا

وما تندقُّ يومَ الرّوْعِ حتى ... يَدُقَّ بها الكواهلَ والمتونا

عجبتُ لها تصافحُ مِنْ يَدَيهِ ... وتوصَفُ بالظَّمَا بحرًا مَعِينا

ويورِدُها ولا يُخْطِي برأْيٍ ... نِطافًا من دروعِ الدارعينا

وهل يَشْفَى لها أبدًا غليلٌ ... وقد شَرِبَتْ دماءَ الكافرينا

إذا لَقِيَتْ عيونَ الروم زُرْقًا ... حسبْتَ نِصالَها تلك العيونا

وقائعُ في العُداةِ له تُبَارى ... صنائعَ في العُفاة المجتدينا

وإرغامٌ به أبكى عيونًا ... وإنعامٌ أَقَرَّ به عيونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت