فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 4527

وله فيه قصيدة:

أَقْصِر فَدَيْتُكَ عن لَوْمي وعن عَذَلي ... أوْ لا فخذ لي أمانًا من يد المقلِ

من كلِّ طَرْفٍ مريض الجفنِ تنشدنا ... ألحاظُه رُبَّ رامٍ من بني ثُعَل

إنْ كان فيه لنا وهْو السقيمُ شِفًا ... فربما صحَّتِ الأجسامُ بالعِلَل

إن الذي في جفونِ البيضِ إذ نَظَرَتْ ... نظيرُ ما في جفون البيض والخِلَل

كذاك لم يشتبه في القول لفظهما ... إلا كما اشتبها في الفعل والعمل

وقد وقفتُ على الأطلال أحسبها ... جسمي الذي بعدَ بُعْدِ الظاعنين بُلِي

أَبكي على الرسم في رسم الديار فهلْ ... عجبتَ من طَلَلٍ يبكي على طلل

وكلّ بيضاءَ لو مَسَّت أَناملُها ... قميصَ يوسفَ يومًا قُدَّ من قُبُل

يُغني عن الدُّرِّ والياقوت مَبْسِمُها ... لِحُسْنِها فلها حَلْيٌ من العَطَل

بالخدِّ مِنِّيَ آثارُ الدموع كما ... لها على الخدِّ آثارٌ من القُبَل

كأنّ في سيفِ سيفِ الدين من خَجَلٍ ... من عزمه ما به من حُمْرة الخجل

هو الحسامُ الذي يسمو بحاملهِ ... زهوًا فيفتكُ بالأسياف والدول

إذا بدا عاريًا من غِمدِهِ خَلَعَتْ ... غِمْدَ الدماءِ عليهِ هامةُ البطل

وإن تقلَّدَ بحرًا من أَناملهِ ... رأَيتَ كيف اقترانُ الرزقِ بالأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت