أبو التقي صالح بن الخال
وجدت له في ديوان أبي عبد الله بن هانئ قصيدة كتبها إليه وهو موعوكٌ يقتضي زيارته، منها:
يا ناقضًا في قوافيه عُرَى النَّقْضِ ... يُنير مُسْوَدَّها منه بمُبْيَضِّ
قل لابن هانيْ عن ابن الخال محتسبًا ... مما يؤدِّيه نَفْلُ القول للفَرْض
أمسيتَ بدرَ نجومِ الشعرِ أَجمعَ مُذْ ... أَصبحتَ لي نَيِّرَ الآدابِ في الأرض
فاجنحْ لزورةِ شِلْوٍ مُشْحَنٍ وصِبًا ... أَلهى انتظارُك بعضًا منه عن بعض
لا ترجُ لي في تلافي مهجةٍ سببًا ... فإنه إنْ تراخى خفتُ أن أَقْضِي
ومنها:
أُخَيَّ لا تتقاضاني مكافأةً ... على يدٍ عُضِلَتْ عن مُنْتَهى النَّهْض
ومنها:
إن القطوعَ إذا استولتْ على أَحدٍ ... رمتْه في سائر الأحوال بالبُغْضِ
سل كاسراتِ صروف الدهر هل سَلِمَتْ ... جُنُوبُها حين عضَّتني من العضِّ
إن النوائبَ لما آثرت عَرَضي ... سامَحْتُهُنَّ به بُقْيَا على عِرْضي
لا تأمَنَنِّي وإن دارت دوائرُها ... عليَّ بالجور أن أَمْضِي كما تمضي
أَقْسَمْتُ لو يَمَّمَتْ حُمَّايَ منكَ حِمىً ... ما خاضَ إِنسانُ عيني جَدْوَلَ الغُمْض
لا يُحْرِجنَّك تحريكي لمأْثُرَةٍ ... نسيمُ برقِ عُلاها صادقُ الوَمْض
فالعَضْبُ للهزِّ قبل الضرْب مُفْتَقِرٌ ... والسهم يحتاجُ قبل الرمي للنَّبْضِ