فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 4527

إذا انبساطيَ لم يُحْدِثْ مُجَاذَبَةً ... للقبضِ منك وهبتُ البسطَ للقبض

هب ذنبَ عَتْبِيكَ للحمَّى فإنَّ لها ... وساوسًا لدواعي المسِّ قد تُفْضِي

فأجابه أبو عبد الله بن هانئ عنها بقصيدة منها:

لبيك لبيك من داعٍ إلى فَرْضِ ... يدعو فأقضي وفرضُ الحجِّ ما أَقضي

إن كان جفنُ ودادي عنك غَمَّضه ... ما قد زعمتَ، نَبَا جفني عن الغُمْض

لكن أصابك أمرٌ لو علمتُ به ... مضتْ تَعُودُكَ روحي قبل أن أَمضي

فكيف أصبحتَ من عَظِّ الزمان فقد ... أصبحتُ بين نيوب الهم في عَضِّ

ومنها:

اللّه يعلم أني مذ علمتُ بما ... حُمِّلْتَ أَبْكي بقلبٍ فيك مُرْفَضِّ

كأَنما الأرضُ ضاقتْ بي مذاهبها ... وهْيَ الرحيبةُ بين الطول والعرض

أُمْسِي وأُضحي ولا أَنْفَكُّ مضطربًا ... كأَنَّ جسميَ عِرْقٌ خافق النبْضِ

قد فُضَّ جَمْعُ غرامي فيك عن كبدي ... فما لجمعِ همومي غيرُ مُنْفَضِّ

إن تستفقْ فظلامي أبيضٌ يَقَقٌ ... أَوْلا فثغرُ صباحي غيرُ مبيضِّ

ومنها:

وكيف ما خافتِ الحُمَّى أَمَا خَشِيَتْ ... من مِقْوَلٍ كذباب السيف إذ يمضي

ومنها:

أو صادفت فيكَ نار الهمِّ فانجذبَتْ ... والجنسُ بالجنس مُسْتَدْنٍ ومُسْتَقْضِ

والخطبُ طِرْفٌ جموحٌ لا لجامَ لهُ ... يأتي الكريمَ بلا سَوْطٍ ولا رَكْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت