وقد ذاب كحل اللّيل في دمع فجره ... إلى أن تبدّى الصبح كاللّمة الشمطا
كأنّ الدّجى جيش من الزّنج نافر ... وقد أرسل الإصباح في إثره القبطا
ومنها:
إذا سار، سار الجود تحت لوائه ... فليس يحطّ المجد إلّا إذا حطّا
وقال في غلام مجدور، عن لسانه:
من رأى (1) الورد تحت قطر نداه ... لم يعب فوق وجنتي جدريّا
أنا شمس أردت في الأرض مشيا ... فنثرت النجوم فوقي حليّا
وقال:
لبسوا من الزّرد المضاعف نسجه ... ماء طفت للبيض منه حباب
صفّ كحاشية الرّداء يؤمّه ... صفّ القنا فكأنّه هدّاب
وقال:
رأيت ليوسف في بيته ... فخربه الله بين البيوت
حصير صلاة علاه (2) الغبار ... وقد نسجت فوقه العنكبوت
فقلت له كم لهذا (3) الحصير ... وكم لك لم تقرّ فيه القنوت
فقال هنالك ألقيته ... وثمّ يكون إلى أن أموت (4)
وأورد أبو الصلت في الحديقة:
نشوان لا أدري، وقد وافى بنا ... أمن الملاحة أم من الجريال
تتنفّس الصّهباء في لهواته ... كتنفّس الريحان في الآصال
وكأنّما الخيلان في وجناته ... ساعات هجر في زمان وصال (4)
(1) في الأصل: ارى والإصلاح من الذخيرة ومسالك الأبصار.
(2) في الذخيرة: عليه.
(3) في الذخيرة: لذاك.
(4) علق صاحب مسالك الأبصار على المقطوعتين في نسبتهما للأسعد بن إبراهيم أو ابنه حسب الاختلاف في ذلك بين صاحب العلم وصاحب الذخيرة (150/ ب) .