فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 4527

ولده ضياء الدين أَبو الفضائل القاسم بن يحيى بن عبد الله الشهرزوري

مُخمَّر الطِّينة بالكرَم المَحض، مجبول الفطرة بالشَّرف الغَضّ، مقبول الخَلْق، مَعسول الخُلُق، أبو الفضائل وابن بَجدتها، وغيث الفواضل ولَيْث نجدتها، متودِّد بظرافته، متوحِّد في حصافته، شيمته عالية، وقيمته غالية، ودِيمته هامِية، وعزيمته ماضية، كثير الأنس، كبير النفس، يُبدي النَّفاسة، ويهوى الرِّئاسَة، لا يحبّ الدّينار إلاّ مَبذولًا لعافيَة، ولا يريد الثراء إلاّ لإغناء راجيه، قصد الملك الناصر صلاح الدين بمصر فنجح قصدُه، وتوفّر وُجدُه، ووصل إلى الشام معه، فأكبرَ محلَّه ورفعه، فمِمّا أَنشدنيه من شعره في ذي الحجّة سنة سبعين بدمشق:

في كلِّ يومٍ تُرى للبَيْنِ آثارُ ... وما له في التئام الشَّملِ إيثارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت