أمين الدين أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الشاتاني
أخو علم الدين، وكان أكبر منه سنًا وناب بخلاط عن وزيرها، واستقل بنظم أمورها، وتوفي سنة أربع وخمسين بها، أنشدني علم الدين الشاتاني لأخيه هذا، مما كتبه إليه:
ولو أنّ دِجْلة فيها الفُرات ... وَسَيْحونُ والبحرُ كانتْ مِدادي
وَجَيْحونُ والنيلُ، ما بَلَّغَتْ ... عُشَيْرَ الذي يحتويه فؤادي
من الشوقِ يا مَن حوى مُهجتي ... وصَيَّر طَرْفِي حَليفَ السُّهادِ
فَشَوْقي يزيدُ وصبري يَبيد ... وَوَجْدي شديد لطول البِعاد
أَفَيْحاءُ حُيِّيتِ مِن بلدةٍ ... سَقَتْكِ الغيومُ وَصَوْبُ الغَوادي
ونالتْ ربيعةُ فيكِ الربيعَ ... وأخْصبَ رَبْعُك مِن كلِّ نادِ
ففيكِ الشَّقيقُ وفيك الحبيب ... ومن حَلَّ منّي محَلَّ السَّواد
هو العلَمُ الفَرْدُ نَجْلُ السعيد ... سعيدُ بنُ عبدِ الإله الجَوادِ
فإن سهَّل اللهُ وَصْلًا لنا ... فسوف نرى ما يَسُوءُ الأعادي
وإلاّ فإنّي الغريبُ الوحيدُ ... أُطيلُ المُقامَ على الإقتصادِ