قال: وكتب إليّ أيضًا قصيدة مطلعها:
بنَفْسي ورُوحي مَن يُرَجَّى لِقاؤه ... وعذَّبَني هِجْرانه وجَفاؤُه
لَئِنْ كانتِ الحَدْباءُ رُوحًا لأهلها ... لقد هاج للقلبِ الحزينِ عَياؤُه
ويا راكبَ الوَجْناءِ يُفْضي به السُّرى ... إلى المَوْصل الفَيْحاء يُعْطى رَجاؤُه
قال: فكتبت إليه في جوابها أبياتً من جملتها:
بنَفسيَ من أَفْضَى مُنايَ لِقاؤُهُ ... وَمَنْ وَصْلُه للمُستهام شِفاؤُهُ
بنفسيَ من وافى إليَّ كتابُهُ ... كَزَهْر الرُّبى جادَتْ عليه سَماؤُه
تجَلَّى لطَرْفي فاستنار بنورِه ... وأزْرى بإشراق الصَّباح ضِياؤهُ
ومنها:
إذا جِئْتَ أَخْلاطًا فقِفْ برُبوعها ... ونادِ بصوتٍ يُستطابُ نِداؤُه
ومنها:
أخي وشَقيق النَّفس والماجد الذي ... أجَلُّ أماني النفسِ عندي بقاؤهُ