وهو عقيل بن يحيى، من أهل باب شرقي من دمشق من عوامها. رأيته شيخًا في دار العدل بدمشق في شعبان سنة إحدى وسبعين. وقد خدم الملك الناصر بقصيدتين. فمما أثبته له من القصيدتين قوله:
من لي بِخِلٍّ جائر في حبِّهِ ... أَبدًا يعنّفني بكثرة عَتْبِهِ
إِنْ بان آلم مُهجتي بِبِعاده ... أَو آب أَوْدعني الأَسى في قُربه
لو كان يعلم ما أُلاقي في الهوى ... من صدِّه لانتْ قَساوة قلبه
ومنها:
والدهر لا يبقى على حال فلا ... تأْمن لياليَ جَدْبه أو خِصْبه
ومنها في المدح:
وقد ظمئتُ فلم أَجد بدلًا من الماء الزُّلال سوى مَواطِر سُحْبه