وله في الشيب من قصيدة:
أساء صنيعًا شيبه بشبابه ... وأوقف خطّاب الخطوب ببابه
تجنّبه الأحبابُ من غير زلّة ... سوى ما تبدّى من فضول خضابه
وما أن وشى واشٍ به فأجبتُه ... ولكن شيب العارضين وشى به
ومن كانت الخمسون منه قريبة ... تباعد عن نيل المنى باقترابه
بنفسي شباب بان غير مُذمّمٍ ... ووكّل قلبي بالأسى وعذابه
فيا ليت إذ ولّى تولّى بحرمة ... وأبْرأني من موبقات احتقابه
ولكنه أبقاني الدهرَ بعدَه ... لعفْوِ إلاهي أو لمسّ عقابه
عدمت الأماني فاجتزيت بدونها ... ومن عدم الماء اجتزى بترابه
وله في الزهد:
يا ربّ صفحًا وغفرانًا ومعذرة ... لمذنب كثرت منه المعاذير
يُبكيه إجرامه طورًا ويُضحكه ... رجاؤه فهو محزون ومسرور
له:
نفسي الفداء لظبي ... قد جاز في التيه حدّهْ
حكى القضيَ انعطافًا ... كما حكى الليث نجدَهْ
بالدمع طرّز خدي ... مذ طرّز الشَّعر خدّهْ