ولابن حمديس (1) أيضا هذا المعنى بعينه وقد أوردناه من شعره (2)
وأوقع ما سمعته في العصا ما أنشدته [باصفهان] (3) لنظام الملك الوزير (4) :
بعد الثمانين ليس قوّه ... لهفي على قوّة (5) الصبوّه
كأنّني والعصا بكفي ... موسى ولكن بلا نبوّه
وأنشدني خازن دار الكتب النظامية باصفهان ( لبعض فضلاء العصر بها، وهو عزيز الشملكي(7) ، انه دخل دار الكتب وبيده عصا، فقلت له: كبرت وضعفت. قال وقلت له: ان العصا للشيخ رجل ثالثة. فارتجل في الحال بديهة:
ضعف جسمي لمشيبي ... لم يدع مني وقارا
صار حالي عبرة العا ... قل إن رام اعتبارا
العصا صارت حماري ... ولها صرت حمارا
ذكره أبو الصّلت في الحديقة. (8) هو من بيت كنانة من القديم إلى الآن ويعيش لهم في زماننا هذا، واحد كاتب بليغ مشهور لم يقع إليّ [من] (9)
كلامه شيء، وأورد له هذه الأبيات في غلام خصيّ وضيء الوجه:
وفاره يحمله (10) فاره ... مرّ بنا معتقلا (11) صعده
سنانها مشتمل لحظه ... وقدّها منتحل قده
(1) ترجم له العماد في هذا المجلد، أنظر فهرست التراجم.
(2) [من قوله: ولابن حمديس إلى قوله: من شعره، ساقط من (ت) ] .
(3) [زيادة من (ت) ] .
(4) انظر هذين البيتين في ابن خلكان ج 1ص 397.
(5) الوفيات: قد ذهبت شرة الصبوة
( [في الأصل: دار الكتب وبيده عصا فقلت النظامية، والاصلاح من(ت) ] .
(7) [في (ت) : السهلي] .
(8) [من هنا إلى قوله: من كلامه شيء غير موجود في (ت) ] .
(9) [نفص في الأصل زدناه ليستقيم المعنى] .
(10) في النفح، ج 2ص 515: يركبه.
(11) في النفح: في يده.