حتى إذا غازَلتْ أجفانَه سنَةٌ ... وصيّرَتْه يدُ الصّهباء مُقترِبا
ظَلْنا به طرَبًا من حسنِ نَغمتِه ... في عودِه نجْتني التّأنيسَ والطّرَبا
ونقطعُ الليلَ شدْوًا بامتداح فتى ... غدا لخيرِ انتسابٍ حازض مُنتَسبا
فتى توارث دسْتَ المُلكِ في عدَنٍ ... ببابِه عن أبيه الأوحدِ ابنِ سَبا
وله في مدح أحمد بن راشد صاحب بلاد الشّحر:
اللهُ يعلمُ والفضائلُ تشهدُ ... أنّ ابنَ بجْدَتِها ابنُ راشد أحمدُ
ومنها:
لما حططتُ ببابه حفّتْ بنا ... منهُ مكارمُ في القرى لا تُجحَدُ
وتبسّمَ الجَعْدُ الثّرى لي ضاحكًا ... واخضرّ بالأرض البسيطةِ فرقدُ
وبدَتْ ليَ البشْرى من البِشْر الذي ... أبداه لي لألاؤه المتوقِّد
ورأيتُ همّتَهُ وبُعدَ صعودِها ... فعجِبْتُ من هِممٍ إليها تصْعَد
ذُكِر لي سنة ثلاث وسبعين بمصر أنّه يعيش.
له في مدح عبد المؤمن صاحب المغرب:
قِفوا عيسَكُم في حضرةِ الملكِ الأتقى ... وقضّوا بلَثْم التُربِ من ربعِه حَقّا
وحُثّوا المَطايا المقرِباتِ ويمِّموا ... ذَراهُ الرّحيبَ الأخصبَ الأمنعَ الأوْقى