وخمسمائة، ومضى منه الى اليمن، ورحل الى غَدن من عدن، وسافر الى الشرق، في طلب الرزق، وزار العراق، ودار الآفاق، وله من قصيدة في الوزير الجواد جمال الدين أبي جعفر محمد بن علي بن منصور بالموصل:
أإخوانَنا ما حُلتُ عن كرم العهدِ ... فيا ليتَ شِعري هل تغيّرتُم بعدي
وكم من كؤوس قد أدرتُ بوِدّكمْ ... فهل ليَ كأس بينكمْ دار في وِدّي
أحِنّ الى مصرَ حنينَ متيّم ... بها مستهامَ القلبِ محترِقَ الكبْدِ
ومنها:
أراهُم بلحظِ الشوق في كل بلدة ... كأنّهمُ بالقرب منّي أو عندي
ولو أنّ طعْمَ الصّاب جرّعْتُ فيهمُ ... لفضّلتُه للحبّ فيهم على الشهد
ومنها في المخلص:
فكم قد قطَعْنا من مفاوِزَ بعدَهم ... وخُضْنا بها الصعْب المرامِ من الوهْد
الى أن وصلْنا الموصلَ الآن فانتهتْ ... بنا لجمالِ الدّين راحلةُ القصْدِ
وله من قصيدة في مدح الدّاعي عمران بن محمد بن سبأ، بمدينة عدن:
صبا الفؤادُ لريمٍ رمتُه فأبى ... وكان من شأنِه التّبريزُ فاحتجَبا
عاطَيتُه الكأسَ فاستحيَتْ مدامتها ... من ذلك الشّنبِ المعسول إذ عذُبا