فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 4527

أبو الحسن المعلّم المعروف بنُحَيس

قال التاج البلَطي قرأْتُ عليه المتنبي وعمري خمس عشرة سنة، وكان عارفًا بشعره، ومات بعد جمال الدين الوزير، وله فيه بعد عزله:

إنْ يَعزِلوكَ لِمَعروفٍ سمحتَ به ... على ذَوي الأرض ذاتِ العَرض والطُّول

فأنتَ يا واحِدَ الدُّنيا وسيِّدَها ... بذلك الجود فيها غيرُ مَعزول

أعور ذكره تاج الدين البلَطي، ووصفه بكثرة التَّهتُّك، ورفض التَّنسُّك، والتَّطرّح في الحانات والدّيارات، والتمسّك بمعاشرة أهل البطالات، يَجبي أوقاف الجامع بالموصل وهو شيخ في الأدب، واضح المنهج، صافي المنهل، وأنشدني له:

صَدَّتْ سُلَيمى بِلا جُرْمٍ ولا سبَب ... بل كان ذنبي إليها قِلَّةُ الذَّهَب

قالتْ وقد أَبصَرَتْ شيخًا أخا مَلَقٍ ... بفرْدِ عين يَرومُ الوَصل عن كثب

لم يكفني أنَّه شيخٌ أخو عَوَرٍ ... حتى يكونَ بلا مالٍ ولا نشَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت