وإلى هذا نظر عمارة اليمني (1) من أهل عصرنا في وصف مصلوب، وقد أوردته في موضعه:
أراد علوّ مرتبة وقدر ... فأصبح فوق جذع وهو عال
ومدّ على صليب الجذع منه ... يمينا لا تطول إلى الشمال
ونكّس رأسه لعتاب قلب ... دعاه إلى الغواية والضلال
25* أبو القاسم السميسر (2) *
هو (3) أبو القاسم خلف (4) بن فرج الألبيري (5) المعروف بالسميسر.
ذكره أبو الصّلت في الحديقة. كان كثير الهجاء وله كتاب لقّبه «شفاء الامراض ( في أخذ الاعراض» . فمن شعره قوله:
يا آكلا كل ما اشتهاه ... وشاتم الطبّ والطبيب (7)
ثمار ما قد غرست تجني ... فانتظر السقم عن (8) قريب
يجتمع الداء كل يوم ... أغذية السوء كالذنوب
(1) هو أبو محمد عمارة بن علي بن زيدان بن أحمد اليمنى، نجم الدين، شاعر مجيد وأديب ماهر، استوطن مصر. قال ابن خلكان: ورأيت في كتابه الذي جعله تاريخ اليمن أنه فارق بلاده في شعبان ستة 502وكان فقيها شافعي المذهب احسن الصالح وبنوه واهله إليه كل الاحسان وصحبوه مع اختلاف العقيدة لحسن صحبته وأكثر مدائحه في الصالح وشاور السعدي. وقتله السلطان صلاح الدين سنة 569في القاهرة. نقل ابن خلكان شيئا من ترجمته عن الخريدة، قسم شعراء مصر انظر ابن خلكان ج 2ص 107وبغية السيوطي ص 309.
(2) الذخيرة ق 1، م 2، ص 372.
(3) [كلمة: هو، غير موجودة في (ت) ] .
(4) [في (ت) ابن خلف] .
(5) [كلمة: الالبيري، غير موجودة في (ت) ] .
( في الأصل: أعراض. صح من النفح.
(7) انظر هما في الذخيرة والنفح والرايات والمغرب.
(8) الرايات: من.