فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 4527

أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد الآمدي

من أهل آمد، انتقل منها إلى قرية تعرف ببرفطا من نهر مَلِك، من أعمال بغداذ ذكره أبو سعد السمعاني في كتابه الموسوم بالمذيّل على تاريخ الخطيب، ووصفه بكونه مسنًّا قد جاوز حد المشيب، وقال: لقيتُه وقد ناطح السبعين، والسمعاني كان ببغداد في حدود سنة أربع أو خمس وثلاثين قال: وطبعُه حينئذٍ يجود بالنظم المليح، والشعر الفصيح، وهو فاضل غزير الأدب والفضل، قيِّمٌ بصنعة الشعر، عارف باللغة قال أنشدنا أبو علي الآمدي لنفسه ببرفطا:

للهِ دَرُّ حَبيبٍ دارَ في خَلَدي ... بعد الشباب الذي ولَّى ولم يَعُدِ

أيّامَ كان لرَيْعان الشباب على ... فَوْدَيَّ نُورٌ، ونارُ الشَّيْبِ لم تَقِدِ

وللغِنى والصِّبا خَيلٌ ركضْتُ بها ... في حَلْبَةِ اللَّهْو بين الغَيِّ والرَّشَدِ

والآمديّةُ في أنيابها شَنَبٌ ... عَذْبٌ بَرَدْتُ به حَرًّا على كَبدي

واللهِ لو لم تكن من أَعْظُمٍ خُلِقَتْ ... ما كنت أَحْسِبها إلاّ حَصى بَرَدِ

ومن فُتورِ الحَيا في لَحْظِها مرَضٌ ... تُشْفى به الأعيُنُ المَرضى من الرمَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت