ومنهم من يقول وهو:
كاتب ابن حديدٍ، في طبيب أعلم مشوه الخلقة:
صديقنا المستطبُّ نادرةٌ ... قد أَخَذَتْ منه أعين الناسِ
أنيابُ غولٍ ومِشْفَرَا جملٍ ... ورأسُ بَغْل وذقنُ نِسناس
ومنهم من يقول وهو:
تمكَّنَ مني السقمُ حتى كأنَّني ... تَوَهُّمُ مَعْنىً في خَفِيِّ سُؤَالِ
ولو سامحتْ عيناهُ عينيَّ في الكرى ... لأَشْكَلَ من طيفِ الخيال خيالي
سَمَحْتُ بروحي وهيَ عِنْدِي عزيزةٌ ... وجُدْتُ بدمعي وهو عِنْدِي غالِي
وقد خفتُ أَنْ تَقْضِي عليَّ منيَّتي ... ولم أَقْضِ أَوطاري بيومِ وصال
وأَهْوَنَ ما أَلقى من الوجدِ أَنَّه ... صدودُ دلال، لا صدودُ مَلاَلِ
هذا من قول العباس بن الأحنف:
لو كنتِ عاتبةً لسَكَّنَ لوعتي ... أَملي رضاكِ وزرتُ غيرَ مُراقبِ
لكن صددتِ فلم تَكُنْ لِي حيلةٌ ... صدُّ المَلول خلافُ صدِّ العاتب