قسم شعراء مصر: الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الرابع: في ذكر محاسن فضلاء مصر وأعمالها وبلاد المغرب وإيراد ما لهم من النظم المطرب والنثر المعجب
وهو منقسم:
وأنا مبتدئ بالديار المصرية لامتزاجي بأهلها، وابتهاجي بفضلها، وحصول مداري في فلكها، ووصول مرادي إلى ملكها، وإطلاعي على فضائلها، واضطلاعي بفواضلها، ودخولي إليها في خدمة سلطانها، وخروجي منها بشكر إحسانها، ومقامي فيها أترفرف على محاسنها، وأترشف من عذبها وآسنها، وأتحلى بعقود جواهرها، وأتملى من سعود زواهرها، نازلًا من المولى الأجل الفاضل في ظل إفضاله الوافر الوارف، واصلًا من ذرى المحل الكامل في ذيل إقباله الكافي إلى أبهج الرفارف، حاصلًا من الملك الناصر في المنى بالملك والنصر، حاملًا في سلطانه الباهر على العدا بالهلك والقهر.
ومصر مربع الفضلاء، ومرتع النبلاء، ومطلع البدور، وموضع الصدور، وأهلها أذكياء أزكياء، يبعد من أقوالهم وأعمالهم العي والعياء، لاسيما في هذا الزمان المذهب، والوقت المهذب، بدولة مولانا الملك الناصر،