ويأوي إلى الأحباب من كان حاضرا ... ومن دون أحبابي ليال وأشهر
كأنا خلقنا للنوى وكأنّما ... على شملنا خطّت من البين أسطر
أأحبابنا هل يجمع الله شملنا ... عسى نلتقي قبل الممات ونحضر (1)
أما حذر الواشي من الدهر صرعة ... فللدهر واش لا ينام ويسهر
لعل الذي لا يرتجي الخلق غيره ... يجمع ذا الشمل الشتيت ويجبر
وأرجو من الرحمان إنجاز وعده ... فتقوى أجور الصابرين وتظفر
فيا رب فاحكم بين عبديك واحد ... ضعيف وعبد يستطيل ويقدر
(توفي رحمه الله في حدود سنة ستين وخمسمائة) (2) :
وصفه في البراعة بالجري في حلبتها، والجرأة بصولتها، وهو أبرع أهل بلده وأبلغهم وأحوكهم لحلل النظم والنثر (وحليها وأصوغهم) (4) ، وأورد له رسالة كتب بها إلى قاضي الجماعة بقرطبة محمد بن حمدين (5) ، يشفع في قريب له سجن من غير ذنب احتجن، أولها (:
قولوا لصخرة إذ تسائل جرمها ... جيئي جهينة ترجعي بيقين
أقذيت عيني بالزمان وأهله ... حتى نظرت إلى بني حمدين
قوم إذا حضروا الندي تميزوا ... بعلو مرتبة ونور جبين
(1) [هذا البيت ساقط من (ت) ] .
(2) [ما بين القوسين، ساقط من (ت) ] .
(3) ترجم له العماد مرة أخرى في هذا المجلد (الفهارس) .
(4) ق: حليها وصبغها وصواغهم؟ [وما بين القوسين، ساقط من (ت) ] .
(5) ترجم له العماد في هذا الكتاب (انظر الفهارس) .
( انظر القصيدة(15 بيتا) في قلا ص 176.