فهرس الكتاب

الصفحة 4123 من 4527

تقديم(1)

كان عماد الدين اديبا رحالة مكنته اسفاره واتصالاته الكثيرة بعظماء عصره من ان يكون اهلا للتصدي الى تأليف تاريخ لادب عصره يتعرض فيه لحياة من عاصروه من اشخاص وكتاب عرب.

ولقد كانت مهمته سهلة بالنسبة لما كتبه عن الشرق وذلك بحكم اتصالاته المباشرة سواء بالمراسلة او المعاشرة مع الشعراء والعظماء.

ولم يكن الامر كذلك بالنسبة لما خصصه للادب المغربي حيث لم يزر المغرب ولا الاندلس واكتفى بتسجيل ما يمده به الرحالة القادمون من تلك الربوع او بالرجوع الى المصادر الادبية المعتمدة في ذلك العصر للتعريف على الادب المغربي الا انه مع الاسف لم يصل الينا من تلك المصادر الا النزر القليل.

وكان اهمها قلائد العقيان للوزير ابن خاقان الذي اخذ عنه العماد الشيء الكثير اما بقية المصادر ككتاب الحديقة، او المختار فلم نعرف منها الا مقتطفات جلها لم ينشر (2) .

شرع عماد الدين الاصفهاني حوالي القرن السادس في تصنيف ضخم يتكون من عشرة او اثني عشر مجلدا عالج فيه شؤون الادب في كامل البلاد العربية والبلدان المحتلة او المتأثرة بالعرب. فأفرد مجلدا لكل منطقة كان يعتبرها هامة من حيث التراث الادبي.

(1) هذه ترجمة لمقدمة الاستاذ آذر نوش الفرنسية الموجود نصها في آخر الكتاب.

(2) انظر جدول المؤلفات المذكورة في النص لمعرفة مصادر المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت