فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 4527

تمهيد تاريخي:

يذكر العماد في الصفحات التالية تراجم أربعة من بني أبي عقامة، وهي أسرة توارثت القضاء أجيالًا في زبيد، ويرتفع نسبها إلى مالك بن طوق التغلبي، وأحد أجدادها محمد بن هارون كان أول القضاة بزبيد وقد جاءها أيام المأمون في خبر يرويه كثير من الإخباريين، هذا تفصيله:

كان المأمون قد أتى بقوم من ولد زياد بن أبيه وقوم من ولد هشان، وفيهم رجل من بني تغلب يقال له محمد بن هارون، فسألهم عن نسبهم فأخبروه، وسأل التغلبي عن نسبه فقال أنا محمد بن هارون، فبكى وقال أني لي بمحمد بن هارون، يعني وافق اسمه اسم أخيه محمد الأمين بن هرون الرشيد، فقال المأمون: أما التغلبي فيطلق كرامة لاسمه واسم أبيه، وأما الأمويون والزيادبون فيقتلون. فقال ابن زياد: ما أكذب الناس يا أمير المؤمنين إنهم يزعمون أنك حليم كثير العفو، متزرع في الدماء بغير حق، فإن كنت تقتلنا عن ذنوبنا فإنا والله لم نخرج أبدًا عن طاعة، ولم نفارق في بيعتك رأي الجماعة، وإن كنت تقتلنا بجنايات بني أمية فيكم فالله تعالى يقول: ولا تزر وازرة وزر أخرى. قال فاستحسن المأمون كلامه، وعفا عنهم جميعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت