كم آمل لك راحَ مأمولًا وكمْ ... أَمَلٍ أَراه حَوْلَ وُدِّكَ حَامَا
وَكَلاكَ مَوْلاَكَ المُعِدُّكَ عُمْدَةً ... لهمُ كلاءَةَ عدلِكَ الإِسْلاَما
بنو عرام شعراء الصعيد وشعرهم معسول من الصنعة مقبول الحلة.
منهم:
السيد أبو الحسن علي بن أحمد بن عرام الربعي
شيخ من أهل الأدب مقيم بأسوان فوق قوص، ملك من الأدب الخلوص، ومن الشعر الخصوص، وعدم ظل فضله القلوص، وهجر في لزوم وطنه الرحل والقلوص. وسألت عنه بمصر سنة ثلاث وسبعين فقيل إنه حيٌّ في أسوان، وهو على حظه أسوان، وطلبت شعره فأحضر لي بعض أصدقائي من أهلها ديوانه، فوجدت عاليًا في سماء السحر كيوانه، وجمعت شارد حسنه وألزمته صوانه، وغبطت عليه أسوانه، وجلوت بكر نظمه وعوانه، ووضعت لمأدبة أهل الأدب إخوانه خوانه، وأحضرت عليه ألوانه، فاحمد إذا حققت برهانه أوانه. وقد أوردت من جملة نظمه الفائق الرائق، ولفظه الرائع الشائق، ما إذا حسر سحر، وإذا أصحر أحصر، وإذا أنشد نشد ضالة الأماني، وإذا أقمر نور هالة المعاني، فلابن عرام في ميدان النظز عرام، وبابتكار المعاني الحسان غرام، ولرويته في إذكاء نار الذكاء ضرام، والملوك باصطناع أمثاله يقال لهم كرام، وكل سحرٍ