فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 4527

من أهل حمص يعرف بسعادة، ويكتب على قصائده سعيد بن عبد الله، وكان مملوكًا لبعض الدمشقيين مولدا. شاب ضرير، شبا خاطره طرير، قد توفرت بصيرته وإن ذهب بصره، وأقرحت قريحته وشبت فكره.

لقيته بحمص مرارًا، وسافر إلى مصر في أول مملكة السلطان الملك الناصر، وعاد بوفر وافر، وغنى ظاهر، وحصلت له زيادة على ألف دينار، وهو محظوظ مرزوق من نظم الأشعار.

كتب جالسًا بين يدي الملك الناصر صلاح الدين بدمشق في دار العدل، أنفذ ما يأمر به من الشغل، فحضر سعادة الضرير ووقف ينشد هذه القصيدة في عاشر شعبان سنة إحدى وسبعين:

حَيَّيْتك أَعطافُ القُدود ببانها ... لمّا انثنتْ تيهًا على كُثْبانها

وبما وقى العُنّابُ من تُفّاحها ... وبما حماه اللاّذ من رُمّانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت