الفقيه الإمام شرف الدين أبو سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون
ومن نعوته حجّة الإسلام، مفتي العراق والشام، وهو شيخ العلم العلاّمة، وبفتياه توطَّدت للشرع الدَّعامة، وله الفخار والفخامة، وليس في عصرنا مَن أتقن مذهب الشافعيّ رضي الله عنه مثلُه، وقد أشرق في الآفاق فضله، وصنَّف في المذهب تصانيف مفيدة، قواعدها في العلم مَهيدة، مَولدُه بالمَوصل، المُحرَّم سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وتولّى قاضي القضاة بدمشق وجميع الممالك الملكية النّاصريّة بالشام سنة اثنتين وسبعين بعد وفاة كمال الدين الشهرزوري، وله ثمانون سنة.