فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 4527

الأديب أبو الثناء محمود بن نعمة بن أرسلان الشيزري

لقيته بدمشق سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة، وأنشدني من أشعاره، وأجناني من ثماره، ونزهني في أزهاره، وكتب القصيدة الميمية بخطه، وأبرز لي من سفط تبريزه در سمطه، ووعدني أن يكتب لي من شعره ما أوشح به كتابي هذا وأطرزه، وأحرزه في كنز الفضائل وأكنزه، فعاقه القدر عن نجاز وعده، وطرق الكدر، بطرق ثمد صفو ورده، وتوفي بعد سنة خمسٍ وستين وخمسمائة بدمشق.

ومن مشهور شعره بيتٌ جمع فيه ست تشبيهات ولم يسبق إليه، فإن أكثر ما جمع خمس تشبيهات بيت القائل:

فأَمْطَرَتْ لُؤْلؤًا مِنْ نَرْجِسٍ وسَقتْ ... ورْدًا وعَضَّتْ على العُنّاب بالبَرَدِ

وبيت محمودٍ الشيزري:

تَنْضُو السَّحائبَ عَنْ بدرٍ وأَنْجمِه ... وتمسَحُ الطَّلَّ عَنْ وَرْدٍ بِعُنّابِ

فشبه النقاب بالسحاب، والوجه بالبدر، والحلي والشنوف بالنجوم، والعرق بالطل، والخد بالورد، والأنامل المخضبة بالعناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت