واغتدى العاقل الصّبور جَزوعًا ... للنّوى والنوى عليه أمير
أي عقل يبقى وأي اصطبار ... لمُحبّ فؤاده مستطير
إذ أحبّاؤه أشاعوا ارتحالًا ... بينهم غدوةً وقالوا المسير
ومطاياهم تُشدّ ولم يب ... ق سوى أن يقال للركب سيروا
لو تراني يوم ارتحال المطايا ... وبنان الحبيب نحوي يشير
لرأيتَ امرأ أجِنّ من الشو ... ق فأضحى كأنّه مسحور
ليس يسطيعُ أن يودّعَ حِيًّا ... دونه كاشح له وغيور
لم يزل يتبَع الحبيبَ بطرْف ... دمعُه للفراق دمعٌ غزير
وينادي والشوق يضرِم في الأح ... شاء نارًا لها لديه سعير
يا إلاهي قرّب مزار حبيبي ... ولأنْت القدير نِعْمَ النّضير
حماد بن الرفا الفاسي الشاعر
له في الاستعطاف، والتنصل من الذنب، والاستعفاء من العتب:
دع العتْبَ وارجع لي حنانيك للعتبى ... وواصل إليّ الكَتْبَ واغتفر الذّنبا
وكن كالذي ما زال في الناس مُحسنًا ... وإن هم أتوا ذنبا وهاجوا به كرْبا
وللعفو عن ذنب المُسيء عبادة ... تطيب بها ذكرًا وتُرضي بها الرّبّا