وقال من أخرى:
وعمّرت بالإحسان أفق ميرقة ... وبنيت فيها ما بنى الإسكندر
فكأنّها بغداد أنت رشيدها ... ووزيرها وله السلامة جعفر
قال أبو الصّلت في الحديقة: قوله وله السلامة في باب الحشو أوضح وأملح من قول أبي الطيب في كافور:
وتحتقر الدّنيا احتقار مجرّب ... يرى كلّ ما فيها وحاشاك فانيا
قال: وهو عندي أقرب إلى أن يكون احتراسا، كقول طرفة:
فسقى ديارك غير مفسدها ... صوب الربيع وديمة تهمي
من أن يكون حشوا.
وقال من أخرى:
كأنّ علاك أفلاك وفلك ... بأرزاق البريّة جاريات
كأنّ هباتها من غير وعد ... نتائج ما لهنّ مقدّمات
قال: النتيجة لا تكون إلّا عن مقدّمات أقلّها اثنان، إلّا أنّ هذا لا يطالب بحقيقته من حيث هو شاعر.
(من مدينة يقال لها لرقة) (2) ، عاش بعد الخمسمائة طويلا، وعمّر كثيرا.
قال:
أذوب اشتياقا ثم (3) يحجب شخصه ... وإنّي على ريب الزّمان لقاس
وأذعر منه هيبة وهو المنى ... كما يذعر المخمور أوّل كاس
(21) ما بين القوسين ساقط من (ت) .
(3) في (ت) والنفح: يوم.